Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة ذروان

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٧٩٩

بني زريق، حليف ليهود، وكان منافقاً ـ لعنه الله ـ.

وفي لفظٍ في الصحيح (١)

: أنَّ لبيد بن أعصم السحولي سحر النبي ﷺ، فأثَّر السِّحرُ فيه، حتى كان يُخيَّل إليه أنه أتى بعض نسائه، ولم يكن أتاها، وقيل: إنَّ هذا من أشد السحر، فدعا يوماً وابتهل إلى الله تعالى، وتغشَّى بثوبه ونام، فلمَّا انتبه قال: (يا عائشة؟ ألم تعلمي أنَّ الله تعالى أفتاني فيما استفتيته؟. أتاني ملكان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي، أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وَجعُ الرَّجل؟ فقال: مطبوب. قال: مَنْ طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: فبماذا؟. قال: في مُشطٍ ومُشاطة، في جُفِّ طَلْعةِ ذكَر. قال: فأين هو؟ قال: تحت راعوفةٍ في بئر ذي أروان). فأرسل النبي ﷺ إليها، وكأن ماءها نُقاعة الحِنَّاء، وكأن نخلَها رؤوسُ الشياطين، فاستُخرج السِّحرُ وحُلَّ، فقام النبي ﷺ مما هو فيه، كأنما أنشط من عقال.

ووقع عند بعض المُحدِّثين: أعصم بن لبيد، وهو غلط.

وفي لفظ (٢): فذهب النبي ﷺ في أناس من أصحابه، إلى البئر فنظر إليها وقال: (هذه البئر التي أُريتها). فرجع إلى عائشة ﵂ قالت: فقلت يا رسول الله: أفأخرجته؟ وفي لفظٍ: أفلا أخرجته؟ قال: (لا، أمَّا أنا فقد