ولمَّا /٣٠٦ فتح النبي النبي ﷺ خيبر قسمها على ستةٍ وثلاثين سهماً، وجعل كلَّ سهمٍ مائةَ سهم، فعزل نصفها لنوائبه، وما ينْزل به، وقسم الباقي بين المسلمين (١) [وكان فيما وقف على المسلمين] (٢) الكتيبة والسُّلالم (٣).
وكان رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن رواحة (٤) ﵁ إلى خيبر ليخرص عليهم، فقال: إنْ شئتم خرصتُ وخيَّرتكم، وإنْ شئتم خرصتم وخيرتموني. فأعجبهم ذلك وقالوا: هذا هو العدل، هذا هو العدل؟ هذا هو القسط، وبه قامت السموات والأرض (٥).
وقال أبو القاسم الزَّجَّاجيُّ (٦): سميت خيبر بخيبر بن قانية بن مهليل بن رام بن عبيل، وعبيل هو أخو عاد (٧) بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهو عمُّ الرَّبَذَة وزرود، والشقرة أخي يثرب، وكان أول من نزل بهذا الموضع.