Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة خيبر

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٧٨٤

حِصن ناعم، وعنده قُتل محمود بن مسلمة أُلقيت عليه رحاً (١).

والقَمُوص: حِصن أبي الحُقيق. والشَّقُّ. والنَّطاةُ. والسُّلالم. والوطيحُ. وكَتِيبة.

والخيبر بلسان اليهود: الحصن، ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه الحصون، سمَّوه خيابر. فتحها النبي ﷺ كلَّها في سنة سبع للهجرة، وقيل: ثمان، عَنْوةً، نازلهم رسول الله ﷺ قريباً من شهر، ثمَّ صالحوه على حقن دمائهم وتَرْكِ الذُّرية على أن يُخَلُّوا بين المسلمين وبين الأرض، والصفراء، والبيضاء، والبِزَّة (٢)، إلا ما كان منها على الأجساد، وأن لا يكتموه شيئاً. قالوا: يا رسول الله، إنَّ لنا بالعمارة والقيام على النَّخل عِلماً، فأَقِرَّنا. فأقرهم، وعاملهم على الشطر من التمر والحَبّ. فقال: «أُقِرُّكم ما أقرَّكم الله» (٣)، فلما كانت خلافةُ عمر ابن الخطاب ﵁ ظهر فيهم الزِّنا وتعبثوا بالمسلمين، فأجلاهم إلى الشام، وقسم خيبر بين من كان له فيها سهم من المسلمين، وجعل لأزواج النبي ﷺ فيها نصيباً. وقال: أيتكنَّ شاءت أخذت الضيعة وكانت لها ولعقبها.

وإنما فعل عمر ﵁ ذلك لأنَّه سمع أن النبي ﷺ قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» (٤). فأجلاهم.