Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة خاخ

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٧٧٢

قال مصعبٌ الزُّبيريُّ: حدَّثني عبد الرْحمن (١) بن عبد الله بن حفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب ﵄ قال: لمَّا قال الأحوص (٢):

يا مُوقِدَ النَّارِ بالعلياءِ من إِضَمِ … أَوْقِدْ فقد هِجْتَ شوقاً غيرَ مُضْطَرِمِ

يامُوقِدَ النَّارِ، أوْقِدْها، فإنَّ لها … سَناً يهيجُ فؤادَ العاشقِ السَّدِمِ

نارٌ يضيءُ سناها إذ تُشَبُّ لنا … سَعْدِيةٌ، دَلُّها يَشفي من السَّقَمِ

وما طربتَ لشجوٍ أنت نائلُهُ … ولا تنوَّرتَ تلك النَّارَ من أَمَمِ

ليستْ لياليكَ في خَاخٍ بعائدةٍ … كما عَهِدْتَ، ولا أيامُ ذي سَلَمِ

غَنَّى فيه مَعْبَدٌ (٣)، وشاع الشِّعر بالمدينة، فأُنشِدَتْ سُكينة (٤)، وقيل: عائشة

بنت أبي وقاص (٥) قول الشَّاعر في خاخ، فقالت: قد أكثر الشُّعراء في خاخ ووَصْفِه. لا واللهِ، ما أنتهي حتى أنظرَ إليه، فبعثَتْ إلى غلامها فِنْدٍ، فحملته على بغلة، وألبسته ثياب خَزّ من ثيابِها، وقالت: امضِ بنا نقف على