Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٧٠

الآية (١). قام خطيباً، فقال: «يا معشرَ أهلِ الإيمانِ، إن الله تعالى فضَّلَنِي عليكم تفضيلاً، وفضَّلَ نسائي على نسائكم تفضيلاً» (٢).

وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «إن الله تعالى نظر إلى قلُوب العباد، فاختار منها قلبَ محمدٍ ﷺ، فاصطفاهُ لنفسِهِ، فبعثَهُ برسالتِهِ» (٣).

وَرَوَيْنَا فيما حدَّثَنِي به جماعةٌ بِثَغْرِ الإسكندريَّةِ قراءةً منِّي عليهم بسنَدٍ

صحيحٍ عن عطاءِ بن يسارٍ (٤) قال: لقيتُ عبدَ الله بنَ عمرو بنِ العاص (٥) ﵃ (٦)، فقلت: أخْبِرْنِي عن صِفَةِ رسولِ الله ﷺ. فقال: أجل، والله إنه لموصوفٌ في التَّوراةِ ببعض صفته في القرآنِ: «يَا أيُّهَا النَّبِي إنا أرسلناك شاهداً ومبشِّراً ونذيراً، وحِرْزاً للأُمِّيينَ، أنتَ عبْدي ورسولي، سمّيتُك المتوكِّل، ليس بفَظٍّ ولا غليظٍ ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، ولا يدفَعُ بالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكنْ يعفو ويغفر، ولن يَقْبِضَه الله تعالى حتَّى يُقيمَ به الملَّةَ العوجاءَ، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعيناً عُمْياً، وآذاناً صُمّاً، وقُلُوباً غُلْفاً» (٧).