المغانم المطابة في معالم طابة
كالفهدين، فدخلتُ بعض المقابر، فرأيتها جالسةً بين قبرين، فسألتها عن ولديها؟ فقالت: قضَيا نَحْبَهما، وهناك والله قبراهما، وأنشأت تقول:
فلله جاراي اللذَيْن أراهما … قريبين مني، والمَزار بعيدُ!
مُقِيمَيْن بالبيداء، لا يبرحانها … ولايسألان الركبَ أين يريد؟!
أَمُرُّ فأستقري القبور فلا أرى … سوى رَمْسِ أحجارٍ عليه لُبود
كواتم أسرار تَضُمَّنَّ أعظُماً … بَلِين رُفاتاً، حُبُّهُنَّ جَدِيد (١)!
قال مؤرخو المدينة (٢): البيداء هي التي إذا رحل الحجاج بعد الإحرام من ذي الحُليفة استقبلوها مُصْعِدين إلى جهة الغرب، وهي التي جاء في (٣) حديث عائشة ﵂: حتى إذا كنا بالبَيْداء، أو بذات الجيش، وفي البيداء نزلت آية التَّيَمُّمِ (٤).
بير حاءٍ
(٥): تقدم ذكره في أوائل الباء.
بيسان
- بالفتح، وسكون المثناة تحت، بعدها سين مهملة وألف ونون: موضع في جهة خيبر قريب من المدينة، وإياه أراد كُثَيِّر بقوله (٦):
فقلت ولم أملك سوابقَ عَبْرةٍ … [سقى] أهلَ بيسان الدِّجانُ الهواضِبُ