Printed page ٢/ ٦٨٠
وقال عمرو بن النعمان البَيَاضي (١) يرثي قومَه، وكانوا دخلوا حديقةً من حدائقهم في بعض حروبهم، وأغلقوا بابها عليهم، ثم اقتتلوا، فلم يفتح الباب حتى قتل بعضُهم بعضاً:
/٢٦٩ خَلَتِ الديارُ فسُدت غيرَ مُسَوَّدِ … ومنَ العناءِ تفَرُّدي بالسُّؤدُدِ
أين الذين عَهدْتُهُمْ في غِبْطةٍ … بين العقيق إلى بقيع الغرقد؟
كانت لهم أنهابُ (٢) كلِّ قبيلة … وسلاحُ كلّ مُدَرَّبٍ (٣) مستنجِد
نفسي الفداءُ لفتيةٍ مِنْ عامرٍ (٤) … شربوا المنيَّة في مَقامٍ أنكدِ
قومٌ هُموا سَفَكوا دماءَ سَرَاتِهم (٥) … بعضٌ ببعضٍ فِعْلَ مَنْ لم يَرْشُدِ
يا للرجال لعثرةٍ من دهرهم … تُرِكَتْ منازلهم كأن لم تُعْهَدِ
ونسبه الحماسيُّ (٦) إلى رجل من خَثْعَم، وزاد في أوله زيادة (٧) .
وقال الزبير بن بَكَّار: أعلى أودية العقيق: البقيع. هكذا قاله ياقوت في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو عمرو بن النعمان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة، رأس الخزرج يوم بُعاث، وابنه: النعمان بن عمرو الأنصاري البياضي، كان مع المسلمين يوم أحد. نسب معد واليمن الكبير ١/ ٤٢٢، الطبقات لابن سعد ٨/ ٣٨٧، أسد الغابة ٥/ ٣٣٧ الإصابة ٣/ ٥٦٣. ↩︎
(٢) أنهاب: غنائم. القاموس (نهب) ص ١٤٠. ↩︎
(٣) كدرب: مُجرَّب. المرجع السابق (درب) ص ٨٣. ↩︎
(٤) هم بنو عامر بن بياضة، كما تقدم في نسب الشاعر قريباً. ↩︎
(٥) السَّرِيُّ: ذو المروءة في شَرَف. القاموس (سرو) ص ١٢٩٥. ↩︎
(٦) هو صاحب كتاب (الحماسة) حبيب بن أوس بن الحارث، أبو تمام الطائي الشاعر الأديب، أحد أمراء البيان، ولد سنة ١٨٨ هـ، وتوفي سنة ٢٣١ هـ، من تصانيفه: فحول الشعراء، نقائض جرير والأخطل (ديوان شعر)، ديوان الحماسة وغيرها. وفيات الأعيان ٢/ ١١ - ٢٦، سير أعلام النبلاء ١١/ ٦٣ - ٦٩. ↩︎
(٧) معجم البلدان ١/ ٤٧٣. ↩︎