Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٦٥

وقال جَلَّتْ عَظَمَتُهُ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإنَّهِا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ﴾ (١)، والنبيُّ ﷺ أعظمُ شعائر الله تعالى.

وقال عزَّ مِنْ قائل: ﴿يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ باِلقَولِ﴾ (٢).

وقال ﷿: /٤ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُم كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضَاً﴾ (٣).

وقال جلَّتْ عظمتُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيينَ﴾ الآية (٤)، تفسيره في حديث علي ﵁: «لم يَبعثِ اللهُ تعالى نبياً، آدمَ فَمَنْ بَعْدَهُ، إلا أخَذَ العهدَ في محمد ﷺ، لئِن بُعِثَ وهو حي ليؤمِنَنَّ به ولينصرَنَّهُ» (٥). وقد صرَّحت الآياتُ بإلزامِ الأنبياء قاطبة التعظيمَ له جُملةً وتفصيلاً.

وفي حديثٍ رجالُه على شرطِ الشيخينِ، عن ابن عباس ﵄: «أوحى الله تعالى إلى عيسى ﵇: يا عيسى، آمِنْ بِمحمدٍ، وَمُرْ مَنْ أدركَهُ من أُمَّتِكَ أن يؤمنوا به، فلولا محمدٌ ما خَلَقْتُ آدَمَ، ولولا محمدٌ ما