Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٦٤

ونَحنُ قد كُنّا في غِنَىً عن إقامةِ حُجَّةٍ وإتيانِ برهانٍ، وتقييدِ دليلٍ على هذا الأمر البيِّنِ الوَضَّاحِ، المتَبلِّجِ غُرَّةَ شأْنِه تبلُّجَ (١) أساريرِ الصباحِ، لولا شبهةٌ مَحَنَ اللهُ تعالى بِها بعضَ المتأخرينَ، من الفضلاءِ المُبرِّزينَ (٢) حتى صرَّحَ بعدمِ جوازِ شَدِّ الرَّحْلِ للزيارة الشريفة، وصَنَّفَ في ذلك مصنَّفاً، لكن جعل لِرَشْقِ الصَّواب من كنائِنِ (٣) الضَّغَائِنِ هدفاً؛ فلأجل ذلك لوَّحنا إلى نُبَذٍ من واضحاتِ دلائِلِ الزِّيارةِ، واكتفينا عن مبسوطِ الكَلِمِ ومنشورِ الحِكَم في كل فصل بإشارة، فنقول:

تَعظيمُ مَنْ عظَّمَ اللهُ قَدْرَه وَاجِبٌ بدليلِ القرآنِ، والسُّنَّةِ، والإجماعِ، والقياسِ:

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيرٌ له﴾ (٤).

وقال ﷿: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ (٥).

وقال جل وعلا: ﴿إنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ، مُطَاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ (٦).

وقال ﵎: ﴿فإذَا سَوَّيتُه وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ (٧).