وقيل: هو موضع بقرب المسجد، يعرف بقصر بني حُديلة (١).
وذكر ابن إسحاق أن حسان بن ثابت ﵁ لما تكلم في الإفك بما تكلم به، ونزل القرآن ببراءة عائشة ﵂، عدا صفوان بن المُعَطِّل (٢) على حسان ﵁ فضربه بالسيف، فاشتكت الأنصار إلى رسول الله/٢٥٦ ﷺ فِعْل صفوان، فأعطاه رسول الله ﷺ عِوضاً عن ضربته بيرحاء، و [هو] قصر بني حُدَيْلة اليوم بالمدينة، وكان مالاً لأبي طلحة بن سهل، تصدَّق [به] إلى رسول الله ﷺ فأعطاه رسولُ الله ﷺ حسَّاناً، وأعطاه شِيرين أمَةً قِبْطية، فولَدَتْ له عبد الرحمن بن حسان (٣).
وفي الصحيح (٤) أن أبا طلحة ﵁ قال للنبي ﷺ: إن أحبَّ أموالي إليَّ بيرحا، وإنها صدقة لله، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله، فقال رسول الله ﷺ: «بخ ذاك مال رابح» أو قال: «رائح»، ورابح أي: ذو ربح،