Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة مسجد بشرف الروحاء

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٧١

وشَرَف (١) الروحاء هو آخر السيالة [وأنت متوجه إلى مكة، وأول السيالة] (٢) إذا قطعت فرش ملل ثم تهبط في وادي الروحاء مستقبل القبلة، وتعرف اليوم بوادي بني سالم، بطن من حربٍ عربِ الحجاز، فتمشي مستقبل القبلة وشعب علي ﵁ على يسارك، إلى أن تدورَ الطريقُ بك إلى المغرب وأنت مع أصل الجبل الذي على يمينك [فأول مايلقاك مسجد على يمينك] (٣) كان فيه قبور كثيرة في قبلته، فتهدم على طول الزمان، صلى فيه رسول الله ﷺ، ويعرف ذلك المكان بعِرْقِ الظُّبْية (٤) ويصير جبل ورقان على يسارك.

وفي المسجد الآن حجر قد نقش عليه بالخط الكوفي عند عمارتِهِ: الميل الفلاني من البريد الفلاني.

وروى غير واحد أن النبي ﷺ لما وصل المسجد الذي ببطن الروحاء عند عِرْقِ الظُّبْية قال: «هذا وادٍ من أودية الجنة» (٥).

وفي لفظ عن عمرو بن عوف قال: أول غزاة غزاها رسول الله ﷺ وأنا معه غزوة الأبواء حتى إذا كان بالرَّوْحَاء عند عرق الظُّبية قال: أتدرون ما اسم هذا الجبل؟ يعني وُرقان هذا حَمْتَ اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه، أتدرون ما اسم هذا الوادي؟ يعني وادي الرَّوْحَاء، هذا سَجَاسِج لقد صلى في هذا المسجد