وبعد، يقول المُلتْجِئُ إلى حرَمِ الله تعالى محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ محمدٍ الفيروزاباديُّ-منَّ الله تعالى عليه بالإنابة، ولا قَوَّضَ (٢) له من ساحة الحرمينِ
أقْتَابَهُ (٣)، ووطَّدَ به أوتادَ سُكْناه وأطْنابَه (٤)، فالنفع ضُرٌّ إلا لمن قصد بابَه، والعيشُ مُرٌّ إلا لمن حلَّ أعتابَه (٥) -:
إِنِّي لَمَّا شَرُفْتُ في عام اثنين (٦) وثَمانين (٧) بِجوارِ من شَرَّفَ الله جَنَابَه، تجدَّدَ نَظَري فيما وُضِعَ على ذِكْرِ معالمِ المدينةِ من تعليقٍ وكتابة، فلم أرَ كتاباً حاوياً يَجمع من تاريخِ البلدِ الكريمِ صُيَابَه (٨)، فذهبتُ إلى وَضْعِ كتابٍ جامعٍ لما ذَهَبَ في كُتبِ المتقدمين بَدَداً (٩) مُتجنِّباً إطنابَ القولِ وإسهابَه، وإنَّما