به كُؤُوسَه وأكْوَابَه، وكسى أَهْلَه أَرْدِيَةَ الفَضْلِ وَأَثْوَابَه، ودَرَّعَهم (١) سوابغَ الشَّرَفِ وجِلْبَابَه، وفتح لهم من جزيل الخيِر أبْوابَه، وذلَّلَ لهم مِنْ جَمِيلِ الْبِرِّ صِعَابَه.
والصَّلاةُ والسَّلامُ على سَاكِنِهِ محمّدٍ الذي تَوَّجَه اللهُ حُلَّتَه وجِلبابَه، أرسلَه والخلقُ تَعْبدُ من دون الله أنْصَابَه (٢)، فلم يزلْ يَقتحِمُ من النُّصْح في الله عِقابَه (٣)، ويُنذِرُ الناسَ بَأْسَ اللهِ وعِقابَه (٤)، حتى قطع ظُفُر الكفرِ ونابَه، ونطق من جوامع الكلمِ بِما أفحمَ به فرسانَ الخطابة، فجلا (٥) بِبيانِه خواطرَ الخلقِ وأَلْبابَه (٦)، وجرى في مَيْدان السِّباق فلم يُلْحق شَأْوُه (٧) حتى جابَه (٨)، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحابته أشرفِ آل وأكرمِ صحابَة، من كل غضَنْفرٍ في الوَغَى (٩) إلى ما ينزل من الوثَّابَةِ (١٠)