Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة مسجد ضرار

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٤٢

الأعياد، فالصلاة فيه تزداد فضلاً ومزية على كل مصلى أي ازدياد، ويُخَص الفائزون بالصلاة فيه من الله تعالى بأسبغ نِعَمٍ وأياد، وَيُمنَح الحائزون فضل الحضور إليها فواضل قصرت عنها معالي مَعَدٍّ وأيادي إياد.

أنشدني أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الحموي كتابة عن أبي البركات أيمن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد الغرناطي لنفسه:

إنَّ عِيْدَاً بطَيبة وصَلاةً … بمُصَلَّى الرسولِ في يومِ عيدِ

نِعَمٌ ضَاقَ واسِعُ الشُّكرِ عَنها … فهي بُشرَى لكل عَبدٍ سعيدٍ

كم تَمنيتُهَا فَنِلتُ التَّمَنِّي … آخرَ العمرِ من مَكانٍ بَعيدٍ

وإذا كان في البقيع ضَريحي … وتوسَّدتُ طيبَ ذاك الصعيدِ

فاشهَدُوا لي بكُلِّ خَيرٍ وبِشرٍ … عند ربي ومُبْدئي ومُعيدي

وأما

مسجد ضرار:

وهو المسجد المذكور في التنزيل في قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله (¬١)﴾ بنته اليهود (٢) في مدة غيبة النَّبِيِّ ﷺ إلى تبوك لغزو الروم فلما رجع وجدهم قد بنوا مسجد الضرار فبعث إليه ﷺ جماعة وأمرهم بهدمه فهدموه.

قال ابن جبير: وهذا المسجد مما كان يتقرب الناس إلى الله تعالى برجمه وهدمه وكان مكانه بفناء عارض به اليهود مسجد قباء وهو اليوم عديم الأثر ذاهب الخبر (٣).