المغانم المطابة في معالم طابة
مَقبرة المدينة -يعني البقيع- سبعون ألفاً لا حساب عليهم، تضيء وجوهُهم غُمدَان (١) اليمن (٢)
».
-وروى الزبير بسند إلى أبي عبد الله حكام الشامي عن أبي عبد الملك أنه حدثه حديثاً يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «مقبرتان تضيئآن لأهل السماء كما يضيء الشمس والقمر لأهل الدنيا: مقبرتنا بالبقيع -بقيع المدينة- ومقبرة بعسقلان» (٣).
وروي بسند عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُبْعثُ من هذه المقبرة واسمها كَفْتة مائةُ ألفٍ، كلهم على صورة القمرِ ليلة البدر، لا يَسترقون، ولا يرقون، ولا يتداوون، وعلى ربهم يتوكلون» (٤).
-وروينا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ /٢٠٩ قَالَ قَالَ رسول الله ﷺ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأهْلِ الْبَقِيعِ، فَانْطَلِقْ مَعِي. فخرج وخرجت معه حتى أتى البقيع فاستغفر لأهله طويلاً ثم قال: لِيَهْنِكم مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فيه، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ بعضها بعضاً يتبع آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى، ثم قَالَ ﷺ: