Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٥٥

دولة الملك /١٧٩ الناصر محمد بن قلاوون (١)، فجُعلا سقفاً واحداً شبه السقف الشمالي، فإنه جعل في أيام الملك الظاهر كذلك.

ومن ذلك ماحكاه ابن النجار (٢) أن في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، سُمِعَ من داخل الحجرة الشريفة هَدَّةٌ، وكان أمير المدينة يومئذ قاسم بن المهنا بن الحسين ابن المهنا الحسيني (٣) -وكان له إلمام بالعلم- فذكروا ذلك له، فقال: ينبغي أن ينْزِل هناك شخص من أهل الدين والصلاح، فلم يجدوا يومئذ في الحاضرين من المجاورين أمثل حالاً من الشيخ عمر النسائي (٤)، شيخ شيوخ الصوفية بالموصل.

كان [مجاوراً] (٥) فكلموه في ذلك، فامتنع، واعتذر، وتوقف لمرض كان به يحتاج معه الى تجديد الوضوء في غالب الوقت، فألزمه الأمير قاسم بذلك، وقال: ما يدخل غيرك، فقال: أمهلوني أروض نفسي. ويقال: إنه امتنع عن الأكل والشرب مدة، وسأل الله تعالى إمساك المرض عنه بقدر مايبصر ويخرج، فأنزلوه بالحبال من بين السقفين من الطاق الموجود فَنَزَلَ بين حائط النبي ﷺ وبين الحاجز (٦) الذي (٧) بناه عمر بن عبد العزيز ﵁ ومعه