Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٥٣

التي حوالي الحجرة المقدسة، فإن الحائط الذي بناه عمر بن عبدالعزيز ﵁ حَوْلَ بيت النبي ﷺ بين هذه السواري، حوالي بيت النبي ﷺ، ولم يبلغ به السقف الأعلى، بل جعلوا فوق السواري شباكاً من خشبٍ من الحائط إلى السقف الأعلى، يظهر لمن تأمله من تحت الكسوة التي على الحائط على

دوران الحائط جميعه، وسقفوا في هذه السنة وهي سنة خمس وخمسين الحُجْرَةَ الشريفةَ وماحولها إلى الحائط القِبْلِي، وإلى الحائط الشرقي إلى باب جبريل ﵇، المعروف قديماً بباب عثمان ﵁، وسقفوا من جهة المغرب الروضة الشريفة إلى عند المنبر المقدس.

ثم دخلت سنة ست وخمسين وكان في المحرم منها وقعة بغداد، وقُتِلَ الخليفة [المستعصم] رحمة الله عليه، وكان متولي الديار المصرية في هذا العام الملك المنصور نور الدين علي بن الملك المعز عز الدين إيبك الصالحي (١)، وكان صاحب اليمن يومئذ الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول (٢)، فجهز كل منهما أخشاباً ومؤناً لعمارة المسجد الشريف، فوصلت من الجهتين، واشتغلوا بالعمارة، وأصلحوا إلى باب السلام المعروف قديماً بباب مروان، ثم عُزِلَ صاحب مصر، وتولى مكانه مملوك أبيه الملك المظفر سيف الدين قُطُز المعزي (٣)، واسمه محمود ابن مودود، وأمه أخت