المغانم المطابة في معالم طابة
/ ١٥٥ قلت: وهذه الأُسْطوانَةُ تُسَمَّى أُسْطوانَةَ عَائِشَة ﵂ لهذا الحديث، هي المعروفة بالأُسْطوانَةِ الْمُخَلَّقَةِ، وبأُسطوانَةِ الْمُهَاجِرين، وهي في الصَفِّ الأولِ خَلفَ الإمَامِ إذا صَلَّى في محرَابِ النَّبِيّ ﷺ وهيَ التي صَلَّى إليها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المكتوبةَ بعدَ تحويلِ القبلةِ بضعَ عشرةَ يَوماً ثمَّ تَقدَّمَ إلى مُصلاهُ اليوم، وهي الثالثةُ من المنبرِ، والثالثةُ من القبلةِ، والثالثةُ من القبرِ الشريفِ، وكانت أيضاً الثالثةُ من رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ قبلَ أن يُزادَ في القبلةِ الرُّواقَانِ الْمُستَجدانِ، وهي مُتوسطةٌ في الروضةِ، وتعرف بأُسْطوانةِ الْمُهاجرين، كان أكابرُ الصَّحَابَةِ ﵃ يُصَلُّونَ إليها ويجلِسُونَ حَولَها.
وإلى جَانبِ هذهِ الأُسْطوانَةِ مما يلي القبرَ الشريف أُسْطوانَةٌ أُخرى تُسَمَّى أُسْطوانَةَ التوبةِ، وهي الأُسْطوانَةُ الثانيةُ من القبرِ الشريفِ، والثالثةُ من القبلةِ، والرابعةُ من المنبرِ، والخامسةُ من رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ.
وقال بعض مشايخ المدينة: هي في آخرِ صَف الروضةِ، وهي الأُسْطوانَةُ الملاصِقَةُ للشباكِ على ما ذكرَ عبدُ الله بنُ عُمر ﵄ وتَبِعَهُ مَالكُ بن أَنَس، وما قيل إنها غيرها فغلطٌ أوجبهُ أشياءُ يطَولُ ذكرُهَا. انتهى كلامه (١).
ـ وروى الزبَيْر بن بَكَّار عن عُمرَ بن عَبد الله بن المهَاجر أنهُ قال في