المغانم المطابة في معالم طابة
نزلَ على مُوسَى ﵇ إنَّ الله تَعَالى قالَ للمَدِينَةِ: «يَا طَيْبَةُ، يَا طَابَةُ، يَا مِسْكِينَةُ، لا تَقْبَلِي الكُنوزَ، ارفَعِي أَجَاجِيرَكِ على أَجَاجِيرِ القُرَى» (١).
الأَجَاجيرُ: السطوح، واحد إِجَّار بكسر الهمزة، ومنه الحديث: من بات على إجار ليس عليه ما يرده فقد برئت منه الذمة (٢).
ـ وعن إسمَاعيل بن عَبد الله عن أبيه قال: إنَّ عبدَ الله بن الزُّبَيْر وَمَروَانَ بن الْحَكَم وَثَالِثَاً كَانَ مَعَهُمَا دَخَلُوا على عَائِشَةَ زَوجِ النَّبِيّ ﷺ فَتَذَاكَرُوا الْمَسجِدَ، فَقَالَت عَائِشَةُ ﵂ إنِّي لأَعلَمُ سَارِيَة من سَوَارِي الْمَسجِدِ لو يَعلَمُ النَّاسُ مَافي الصَّلَاةِ فيها لاضطَرَبُوا عليها بالسُّهمَان.
فَخَرَجَ الرَّجُلانِ وَبَقيَ ابنُ الزّبَير عندَ عَائِشَةَ ﵂ فقالَ الرَّجُلان: مَا تَخَلَّفَ عندهَا إلا لِيَسأَلهَاَ عن السَّارِيَةِ، وَلئن سَأَلَهَا لتُخبِرَنَّهُ، ولئن أَخبَرَتهُ لا يُعلِمُنَا، وإن أَخبَرَتهُ عَمَدَ لهَا إذا خَرَجَ فَصَلَّى إليهَا، فاجلِسْ بنَا مَكَانَاً نَرَاهُ وَلايَرَانَا فَفَعَلا، فلم يَنْشَبْ أن خَرَجَ مُسرِعَاً فَقَامَ إلى هَذهِ السَّارِيَةِ فَصَلَّى مُتَيَامِنَاً إلى الشقِّ الأَيمنِ منها، فَعَلِمْتُ أنَّهَا هيَ. وسُمّيَت أُسْطوانَةُ عَائِشَة بذلك. قالوا: وَبَلَغَنَا أنَّ الدُّعَاءَ عِندَهَا مُستَجَاب (٣).