ـ وعن مُحَمَّد بن مُوسَى بن صَالِح - مِن وَلدِ صَيْفي بن عَامِر - عن أَبيهِ عن جَدهِ ﵃ قال أقبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من غَزَاةٍ غَزَاهَا، فلمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ أَمسَكَ بعضُ أصحَابِهِ على أنفِهِ من تُرَابِهَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالذي نَفْسي بِيَدِهِ، إنَّ تُرْبَتَهَا لَمُؤمِنَةٌ، وإنَّها لَشِفَاءٌ مِنَ الْجُذَامِ» (٢).
ـ وعن إبراهيم بن أبي الجَهْم ﵁ قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتى بَلحَارث بن الخَزرَج فإذا هُمْ رَوْبَى (٣)، فقال: مَالَكُم /١٥٠ يَابَني الحَارث رَوْبَى؟ فقالوا: أَصَابَتنَا يَا رَسُولَ اللَّه هذه الْحُمَّى، قال ﷺ: فَأينَ أَنتُمْ عن صُعَيْب (٤)؟ قالوا: مَا نَصنَعُ به يَا رَسُولَ اللَّه؟ قالَ ﷺ: تَأخُذونَ من تُرَابِهِ فَتَجعَلوُنَهُ في مَاءٍ، ثمَّ يَتْفُلُ عليه أَحَدُكُم، ويَقول: بسمِ الله، تُرَابُ أَرضِنَا بِريقِ بَعضِنَا شِفَاءٌ لِمَريضِنَا بإذن رَبّنَا. فَفَعَلوا فَتَرَكَتْهُمُ الْحُمَّى» (٥).