المغانم المطابة في معالم طابة
شخص في السَّواد يقول له: دُونَكَها يامحمد. قال: فمدَّ يدَه، فإذا صُرَّةٌ فيها ثمانون ديناراً. قال: وغدا عليه الرجل، فدفعها إليه. (١)
ومنها: ما حكاه عبد السلام بن أبي القاسم الصَّقَلِّي (٢) يقول: حدثني رجل ثقة نسيت اسمه، قال: كنت بمدينة النبي ﷺ ولم يكن لي شيء، فضَعُفْتُ، فأتيت الحجرة وقلت: يا سيد الأولين والآخرين، أنا رجل من أهل مصر،
ولي خمسة أشهر في جوارك، وقد ضَعُفْتُ، فقلت: أسأل اللهَ تعالى، وأسألك (٣) أنْ تُسَخِّرَ لي من يُشْبِعُني أو يخرجني، ثم دعوت عند الحجرة بدعوات، وجلست عند المنبر، فإذا برجل قد دخل الحجرة، فوقف يتكلم بكلام ويقول: ياجَدّاه ياجَدّاه، ثم جاء إليَّ وقبض على يدي، وقال لي: قم، فقمتُ صَحِبْتُه، فخرج بي من باب جبريل، وغدا إلى البقيع، وخرج منه، فإذا بخيمة مضروبة وجارية وعبد، فقال لهما: قوما اصنعا لضيفكما عيشه، فقام العبد، فجمع الحطب، وأوقد النار، وقامت الجارية وطحنت وصنعَتْ مَلَّةً (٤)، وشاغلني بالحديث حتى أتت الجارية بالمَلَّة، فقسمها نصفين، وأتت الجارية بعُكَّةٍ (٥) من سمن، فصب على المَلَّة، وأتت بتمر، فصنعها جيداً، وقال لي: كُلْ. فأكلتُ شيئاً قليلاً، فصدَرْتُ، فقال لي: