المغانم المطابة في معالم طابة
ذلك سببَ انفصاله، وعوده إلى خِيَسِ (١) أشباله، بأهله وعياله.
فرافَقَنا في الطَّريق إلى مصر وأَنِس، وتوَّلى بعد قليلٍ قضاء بيت المقدِس، ثمَّ انتقل إلى قضاء مدينة الخليل، واستقرَّ بِها مدَّةً سالكاً أحسن سبيل، ثمَّ انفصل.
وبعد شهورٍ تولى تدريس المدرسة اليلبغاوية بالرَّمْلة، ووجَّه من القاهرة إليها رحله وَزُمْله (٢)، واستقر بِها مفيداً، إلى أَن مات بالبيت المقدس بالبطن شهيداً، وذلك في عام أحدٍ وثمانين وسبعمائة.
٨٦ - محمدُ بن عثمانَ الكَرَكِيُّ (٣)، القاضي تاجُ الدِّين، أبو عبد الله،
الشَّيخُ، الإمامُ، العالمُ، الأوحد.
كان علاَّمة زمانه، ومِقدامَ أقرانه، وفارسَ مَيْدانه، وغارسَ خَيْزُرَان الفضل وحارسَ أغصانه.
تفقَّه على الشّيخ برهانِ الدِّين ابن الفِرْكَاح (٤)، وعلى قاضي القضاة شرفِ الدِّين البارزيِّ (٥) القَرْميِّ (٦) الجَحْجَاح (٧).
وتخرَّج عليهما وبرع، وإلى ذُرى المعالي صعِدَ وفَرع، وصنَّف وأفاد،