المغانم المطابة في معالم طابة
بين يدي النَّبيِّ ﵊، في أشياء كثيرةٍ يهول نُكْرُها، ويطول ذِكْرُها.
فسافر جماعةٌ من المجاورين وأشاعوا عنه تلك الأُمور، وساعدهم على ذلك القاضي عزُّ الدِّين ابن جماعةَ (١) في آخرين من الصُّدور، فَعُقِدَ لهم مجلسٌ في القلعة وأُحضروا، وشهدوا عند ابن جماعة، وقَبِلَهم وأثبتوا ما ذكروا، ونصل النصل، ونَفَذَ النُّشَّاب (٢)، وعُزلَ وولِّي مكانَه القاضي بدرُ الدِّين ابنُ الخَشَّاب (٣) /٥١٩.
٨٠ - مختارٌ الموَلَّه (٤)، كان من إخوان نصرٍ الطَّواشي
(٥) في خُلُقه وآدابه، والقيامِ بِحقوقِ إخوانه وأصحابه، صحب المشايخ الكبار، والأئمة الأخيار، فاستضاء بسواطع أنوارهم واستنار، واكتسب من شرائفِ عاداتِهم ما ألبسه ثوبَ الافتخار، وعَرَّاهُ من مَعَرَّةِ (٦) الاعتياد بالقِنْية والادِّخار.
صحب الشَّيخ أبا محمد (٧) البَسْكَريَّ فتحلَّى بِسُكَّرِه، وخدم الشَّيخ أبا عبد الله العسكري فتقوَّى بِجنده وعَسكرِه، وخَبَرَ طريقَ الحقِّ فتعرَّف بِمعروفه، وتنكرَّ عن منكره.