Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة ٧٩ - محمد بن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني،

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٢٩٠

ومسامرته دُرِّيةٌ تستمقى (١)، ومحاروته سُكَّرية تُستبقى، محاضرته مطريةٌ تُستسقى، مناظرتُه غَضَنْفَرِيةٌ لا تسلنقى (٢).

وإذا طلع المِئْذنةَ الشَّريفةَ أطرب بصوته الجماد، وهزَّ بنَغماته الدَّاوودية (٣) /٥١٨ الصُّمَّ الصِّلاد (٤)، وإذا ذكَّر في السَّحَر لم يبق عُنقٌ إلا مَالَ ومَاد.

ورِث مَنْصِبَ التَّأذين عن والده، فكان أعزَّ ما ورِث من طارفِه وتالده (٥)، غاب عن الوظيفة يوماً إلى قُبا، فاستخلف عزَّ الدِّين (٦) أحدَ أصحابه المُؤذِّنين فما أبى، لكنْ خالف في الخِلافة، إمَّا لعذرٍ به، أو قصدِ خِلافه، فتعرَّض عليه عزيزُ الدَّولة شيخُ الخُدَّام، وشرعَ بالملام، وآذاه بالكلام، فالتزم يَميناً أنْ لا يصعد هذه المِئذنَة للتَّأذين، حتى يموتَ عزيزُ الدَّولة وعزُّ الدِّين، فماتا بعد سنين، وانْحلت اليمين، وعاد المِئْذَنةَ رئيسُ المُؤذِّنين.

ومات في عامِ أحدٍ وأربعين، عند استكمال عشر السَّبعين (٧)، ﵀ وإيَّانا أجمعين.

٧٩ - محمدُ بن عبدِ المعطي بنِ سالمِ بن عبدِ العظيم بن محمدٍ الكِنَانيُّ،