Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة ٧٧ - محيي الدين الخوارزمي

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٢٨٨

قال: اعمل لي كلَّ ليلةِ جُمعةٍ قصعة طعامٍ للفقراء، وكانوا يجتمعون عنده للذِّكر، فآتيه بذلك الطَّعام الذي دون شِبَع ثلاثة فيقدِّم لهم، فيأكل منه أكثرُ من عشرين نفساً.

قال: ولايَزالُ يُنفق مما يعطينا حتى نَمَلَّ، ثمَّ نأخذُ البقية بعد ذلك كلِّه.

مات سنة أربعٍ وستين وسبعمائة /٥١٧ عن وصيةٍ وصدقةٍ بِجميع ما يَملكه حتى بفراشه من تَحته.

٧٦ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ سهلِ بنِ مالكِ بنِ سهلِ (١)، المقرئُ،

المُحدِّثُ، النَّحويُّ، الفَلَكيُّ، الأندلسيُّ، الغرناطيُّ، الإمامُ الجليل، الوَرِع، الزَّاهد، العارف، جامع المعارف والعوارف.

كان في ابتداء أمره وزيراً بالأندلس من بيت الوزارة، وكان وَرِثَ من والده مالاً جزيلاً، فأعرض عن الكلِّ، واستصحب من أجلِّ ماله جملةً صالحة، وكان يقتات منه ولا يأكل من غيره أبداً، ولا يضيف من الخلق أحداً، وهو مُكِبٌّ على محافظة الوقت والتزامه، والمواظبة على صيامه وقيامه، ولزوم طريق الانقطاع، والاعتزال عن الخلق وترك الاجتماع، خصَّه الله بِمواهبَ عَلية، وأظهر عليه آثار العناية الأزلية، توفي سنةَ ثلاثين وسبعمائة، رحمة الله عليه.

٧٧ - مُحيي الدِّين الخُوَارِزْميُّ

(٢)، تَفَقَّه على الحافظ محبِّ الدِّين الطبري (٣) بِمكَّة، ثمَّ اختار مجاورة المدينة فجاور بِها عشرين سنةً على قدمٍ