الدين، وإبقاء أحكامه في العالم عَوْضَ العائضين (١)، وإثباتِ نوعٍ من التشريع أبدَ الآبدين للأئمة المجتهدين، وكان من تمام هذا الفضل الحميد، وكمال هذا الفعل السعيد، جَعْلُ ضريحِه المُقدَّسِ ﷺ /٢٩ عَلَماً للعالمَين مرفوعاً، وقَبْرِه الشريف مَقْصَداً بالخيرات والبركاتِ، والأنوار الظاهرات مشفوعاً (٢)
الثامن: أَنه لَمَّا تقرر من مقتضى الحِكَمِ الإلهية، أنْ لابد من إبقاء رأسٍ وأصلٍ من كلِّ نوع يكون عليه انقضاء الأيام، وبه يقع للزمان التَّمامُ والختامُ، كالبيت العتيق في الديار، والحجرِ الأسود في الأحجار، وهَزْمة جبريل في الآبار (٣)، وقريةِ الأنصار في القرى والأمصار، ولا إله إلا الله في الكَلِم والأذكار (٤)، وسِدْرَةِ المنتهى في الأشجار؛ كذلك أبقى الله تعالى قبرَ سيدِ المرسلين من بين القبور والآثار، وخصَّه ﷺ بالظهور والإظهار، ودوامِ القصدِ والازديارِ، من القُصَّد والزوار (٥)، حتى لايُعلم عين