Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة ٦٠ - علي بن يوسف بن الحسن، الشيخ نور الدين ابن الشيخ عز الدين الزرندي، المدني، الأنصاري.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٢٥٩

ومع ذلك لم يُقِمْ بالمدينة سنةً كاملة من حين مَلَكَها إلى أَنْ فارقها وتركها، وكان يُبْلِغُ في وصيته مَنِ استنابه بحُسن السِّيرة في الرَّعايا، والعدل في الأحكام والقضايا، ولذلك سارت أحوالهُ في النَّاس أحسن سيرة، وتخلَّقوا بالخلائق الحميدة، والمكارمِ الأثيرة (١).

٦٠ - عليُّ بنُ يوسفَ بنِ الحسنِ، الشَّيخُ نورُ الدِّين ابنُ الشَّيخِ عزِّ الدِّين الزّرنديُّ، المدنيُّ، الأنصاريُّ

(٢).

كان من أفاضل الدَّهر، وأماثلِ العصر، واحدَ الزمان، وفريدَ الأقران، /٥٠٥ الرَّاقي مراقي الأعلام، بالبيان واللِّسان والأقلام، مع القريحة الوقَّادة، والبصيرة النَّقَّادة، والسَّريرةِ التي بِها سادَ القادة، وقادَ السَّادة.

تفقَّه على مذهب الإمام أبي حنيفة، وحوى من فنون العلم كلَّ نُخْبَةٍ طريفة، وألقى بالآخرِ شَرَاشِره (٣) على علوم الأحاديث الشَّريفة، وفَرَّعَ بِها من قُلَلِ (٤) المعالي كلَّ قُنَّةٍ (٥) مُنيفة، مع نظم يخترع في ارتجاله الأفكار، وتُفترع (٦) في حِجاله (٧) الأبكار، ويَطْلَعُ في غياضهِ (٨) الأَنْوار (٩)،