المغانم المطابة في معالم طابة
ولمَّا رأيتُ الحربَ حرباً تجرَّدَتْ … لبسْتُ مع البُرْدَينِ ثوبَ المُحارِبِ
مُضَاعَفةً يَغْشَى الأناملَ رَيْعُها … كأنَّ قَتِيْرَيْها عيونُ الجَنادبِ
وكنتُ امرءاً لا أبعثُ الحربَ ظالماً … فلمَّا أبوا أشعلْتُها كلَّ جانبِ
رجالٌ متى يُدْعَوا إلى الموتِ يُسْرِعوا … كمشيِ الجمالِ المُسرعاتِ المصاعبِ
رمَيْنا بِها الآطامَ حَولَ مُزاحِمٍ … قَوانِسُ أُولى بَيْضِها كالكواكبِ
لو انَّكَ تُلقي حَنْظلاً فوقَ بَيضِنا … تدحرجَ عن ذي سامِهِ المتقارِبِ
مُزْجٌ،
بالضَّمِّ، ثمَّ السُّكون، وبجيم: يجوز أَنْ يكونَ جمعَ المِزْج (١)، وهو الشَّهْد: اسمُ غديرٍ يُفضي إليه سيل النقيع، ويمرُّ به أيضاً وادي العقيق، فهو أبداً لا يخلو من الماء، وبينه وبين المدينة ثلاثة أيام، وقيل: ثلاثون فرسخاً أو نحوه، والصَّواب يومٌ ونصف يوم. قال الأحوص بن محمد الأنصاريُّ (٢):
وأنّى له سلمى إذا حَلَّ وانتوى … بحُلْوانَ، واحتلَّتْ بِمُزْجٍ وجُبْجِبِ؟
ولولا الذي بيني وبينك لم تَجُبْ … مسافةَ ما بين البُويبِ ويثربِ
المُزْدَلِفَ،
بضمِّ أوَّله، وسكون الزَّاي، وفتح الدَّال المهملة، ولام مكسورة، وفاءٍ: أُطُمٌ بالمدينة ابتناه سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وهو عند بيت عِتبان بن مالك (٣). كان لمالك بن عجلان