Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة المزدلف

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٠٨٩

ولمَّا رأيتُ الحربَ حرباً تجرَّدَتْ … لبسْتُ مع البُرْدَينِ ثوبَ المُحارِبِ

مُضَاعَفةً يَغْشَى الأناملَ رَيْعُها … كأنَّ قَتِيْرَيْها عيونُ الجَنادبِ

وكنتُ امرءاً لا أبعثُ الحربَ ظالماً … فلمَّا أبوا أشعلْتُها كلَّ جانبِ

رجالٌ متى يُدْعَوا إلى الموتِ يُسْرِعوا … كمشيِ الجمالِ المُسرعاتِ المصاعبِ

رمَيْنا بِها الآطامَ حَولَ مُزاحِمٍ … قَوانِسُ أُولى بَيْضِها كالكواكبِ

لو انَّكَ تُلقي حَنْظلاً فوقَ بَيضِنا … تدحرجَ عن ذي سامِهِ المتقارِبِ

مُزْجٌ،

بالضَّمِّ، ثمَّ السُّكون، وبجيم: يجوز أَنْ يكونَ جمعَ المِزْج (١)، وهو الشَّهْد: اسمُ غديرٍ يُفضي إليه سيل النقيع، ويمرُّ به أيضاً وادي العقيق، فهو أبداً لا يخلو من الماء، وبينه وبين المدينة ثلاثة أيام، وقيل: ثلاثون فرسخاً أو نحوه، والصَّواب يومٌ ونصف يوم. قال الأحوص بن محمد الأنصاريُّ (٢):

وأنّى له سلمى إذا حَلَّ وانتوى … بحُلْوانَ، واحتلَّتْ بِمُزْجٍ وجُبْجِبِ؟

ولولا الذي بيني وبينك لم تَجُبْ … مسافةَ ما بين البُويبِ ويثربِ

المُزْدَلِفَ،

بضمِّ أوَّله، وسكون الزَّاي، وفتح الدَّال المهملة، ولام مكسورة، وفاءٍ: أُطُمٌ بالمدينة ابتناه سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وهو عند بيت عِتبان بن مالك (٣). كان لمالك بن عجلان