الشرح الكبير على المقنع - ط المنار
الرجم أن يرمى بالحجارة وغيرها حتى يموت بذلك قال إبن المنذر أجمع أهل العلم على أن المرجوم يداوم عليه الرجم حتى يموت ولأن اطلاق الرجم يقتضي القتل به لقوله تعالى (لتكونن من المرجومين) وقد رجم رسول الله ﷺ اليهوديين للذين زنيا وماعزا والغامدية حتى ماتوا (الفصل الثاني) أنه يجلد ثم يرجم في إحدى الروايتين فعل ذلك علي ﵁ وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر ﵃ واختاره وذكر ذلك أبو بكر عبد العزيز عنهم وبه قال الحسن وداود وابن المنذر (والرواية الثانية) يرجم ولا يجلد روي عن عمر وعثمان انهما رجما ولم يجلدا وروي عن ابن مسعود أنه قال إذا اجتمع حدان لله فيهما القتل أحاط القتل بذلك وبهذا قال النخعي والزهري والاوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي واختاره الجوزجاني والاثرم ونصراه في سننهما لأن جابراً روي أن النبي ﷺ رجم ماعزا ولم يجلده ورجم الغامدية ولم يجلدها وقال (واغد يا أنيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها) متفق عليه ولم يأمره بجلدها وكان هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ فيجب تقديمه، قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول في حديث عبادة أنه اول حديث نزل وأن حديث ماعز بعده رجمه رسول الله ﷺ ولم يجلده وعمر رجم ولم يجلد ونقل عنه اسماعيل بن سعيد نحو هذا ولأنه حد فيه قتل فلم يجتمع معه جلد كالردة ولأن الحدود إذا اجتمعت