الشرح الكبير على المقنع - ط المنار
إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت ربنا وتعاليت، أستغفرك وأتوب اليك " راه مسلم وأبو داود.
وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر سكت إسكاتة حسنة، قال هنيهة بين التكبير والقراءة.
فقلت يا رسول الله؟ أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال أقول " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد " متفق عليه.
وإنما اختار أحمد ﵀ الاستفتاح الأول لما روت عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي.
وروى أبو سعيد عن النبي ﷺ مثله من رواية النسائي والترمذي ورواه أنس أيضا وعمل به عمر بين يدي أصحاب رسول الله ﷺ فلذلك اختاره أحمد وجوز الاستفتاح بغيره لكونه قد صح، الا أنه قد قال في حديثهم بعضهم يقول في صلاة الليل ولأن العمل به متروك، فإنا لا نعلم أحداً يستفتح به كله، وإنما يستفتحون بأوله قال أحمد: ولا يجهر الإمام بالاستفتاح وعليه عامة أهل العلم لأن النبي ﷺ لم يجهر به وإنما جهر به عمر ليعلم الناس، فإن نسيه أو تركه عمدا حتى شرع في
الاستعاذة لم يعد إليه لأنه سنة فات محلها، وكذلك إن نسي التعوذ حتى شرع في القراءة لم يعد إليه لذلك (مسألة) (ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة سنة في قول الحسن وابن سيرين والثوري والاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لقول الله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول " أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه "