Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار مسألة ك وتعجيلها أفضل إلا ليلة جمع لمن قصدها

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤٧٣

(مسألة) (ويباح حشو الجباب والفرش به ويحتمل أن يحرم) ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي لأنه لا خيلاء فيه، ويحتمل أن يحرم لعموم الخبر ولأن فيه سرفا أشبه مالو جعل البطانة حريراً (فصل) (ولا بأس بلبس الخز) ص عليه وقد روي عن عمران بن حصين والحسن بن علي وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن عباس وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم أنهم لبسوا الخز وعن عبد الله ابن سعد عن أبيه سعد قال: رأيت رجلاً ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال: كسانيها رسول الله ﷺ، رواه أبو داود، وقال ابن عقيل في الخز: إن كان فيه وبر وكان الوبر أكثر من القز صحت الصلاة فيه.

وإن كان أكثره القز لم تصح الصلاة فيه في الصحيح.

وإن إستويا إحتمل وجهين فجعله كغيره من الثياب المنسوجة من الحرير وغيره (مسألة) (ويباح العلم الحرير في الثوب إذا كان أربع أصابع فما دون) لما روى عمر بن الخطاب ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع، رواه مسلم وقال أبو بكر في التنبيه: يباح وإن كان مذهباً لأنه يسير أشبه الحرير ويسير الفضة وكذلك الرقاع ولبنة الجيب وسجف الفراء لدخوله فيما استثناه في الحديث (مسألة) (ويكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر) لما روي أن النبي ﷺ نهى الرجال عن التزعفر متفق عليه، وعن علي قال: نهاني النبي ﷺ عن لباس المعصفر، رواه مسلم ولا بأس بلبسه للنساء لأن تخصيص النهي بالرجل دليل على إباحته للنساء (فصل) فأما لبس الأحمر غير المزعفر فقال أصحابنا: يكره وهو مذهب ابن عمر فروي عنه أنه اشترى ثوباً فرأى فيه خيطاً أحمر فرده، وروي عن عبد الله بن عمرو قال: مر على النبي ﷺ رجل عليه بردان أحمران فسلم فلم يرد النبي ﷺ عليه، وعن رافع بن خديج قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فرأى رسول الله ﷺ على رواحلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر فقال رسول الله ﷺ " ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم " فقمنا سراعاً لقول رسول الله ﷺ حتى نفر بعض إبلنا وأخذنا الأكسية فنزعناها عنها رواهما أبو داود، والصحيح أنه لا بأس بها لما روى أبو جحيفة قال:

خرج النبي ﷺ في حلة حمراء الحديث، وقال البراء: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ، متفق عليهما (١) وعن هلال بن عامر قال: رأيت النبي ﷺ على بغلة وعليه برد أحمر رواه أبو داود، وقال أنس: كان أحب اللباس إلى رسول الله ﷺ الحبرة،