Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار مسألة: ولا يحل لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها إلا لمن ينوي الجمع أو لمشتغل بشرطها

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤١٥

مما يظهر ولا يخفى ولم ينكر فكان اجماعا ولأنه ذكر تصح صلاته فصح أذانه كالبالغ (والثانية) لا يصح لأن الأذان شرع للإعلام ولا يحصل الإعلام بقوله لأنه لا يقبل خبره ولا روايته (مسألة) (وهل يصح أذان الفاسق، والأذان الملحن؟ على وجهين) ذكر أصحابنا في صحة أذان الفاسق وجهين (أحدهما) لا يصح لما ذكرنا في الصبي ولأن النبي ﷺ وصفهم بالأمانة والفاسق غير أمين (والثاني) يصح لأنه ذكر تصح صلاته فصح أذانه كالعدل.

وهذا قول الشافعي وهذا الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق.

فأما مستور الحال فيصح أذانه بغير خلاف علمناه، وفي الأذان الملحن وجهان (أحدهما) لا يصح لما روى ابن عباس قال كان للنبي ﷺ مؤذن يطرب فقال النبي ﷺ " إن الأذان سمح سهل فإن كان أذانك سمحاً سهلاً وإلا فلا تؤذن " رواه الدارقطني (والثاني) يصح وهو أصح لأن المقصود يحصل به فهو كغير الملحن والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (فصل) ويكره اللحن في الأذان فإنه ربما غير المعنى فإن من نصب لام رسول أخرجه عن كونه

خبراً، ولا يمد لفظه (أكبر) لأنه يجعل فيها ألفاً فيصير جمع (كبر) وهو الطبل ولا يسقط الهاء من إسم الله وإسم الصلاة، والحاء من الفلاح لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ " لا يؤذن لكم من يدغم الهاء - قلنا وكيف يقول؟ قال - يقول أشهد أن لا إله إلا اللا أشهد أن محمداً رسول اللا " أخرجه