الأسئلة والأجوبة الفقهية
سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسمين غلامك يسارًا، ولا رباحًا، ولا نجاحًا ولا أفلح؛ فإنك تقول: أثم هو، فلا يكون». وفي «التحفة»: وفي معنى هذا مبارك، ومفلح، وخير، وسرور، ونعمة وما أشبه ذلك؛ فإن المعنى الذي ذكره له النبي ﷺ التسمية بتلك الأربعة موجود فيها، فإنه يقال: أعندك سرور، أعندك نعمة، فيقول: لا، فتشمئز القلوب من ذلك، وتتطير به، وتدخل في باب المنطق المكروه.
وفي الحديث: أنه كره أن يقال خرج من عند برة مع أن فيه معنى آخر يقتضي النهي، وهو تزكية النفس بأنه مبارك، ومفلح.
وقد لا يكون كذلك، كما رواه أبو داود في «سننه»: أن رسول الله ﷺ نهى أن تسمى برة، وقال: «لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم»، وفي «سنن ابن ماجه»: عن أبي هريرة، أن زينب كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها فسماها النبي ﷺ زينب، ومنها التسمية بأسماء الشياطين كخنزب، والولهان، والأعور، والأجدع.
قال الشعبي عن مسروق: لقيت عمر بن الخطاب، فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر ﵁: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الأجدع شيطان»، وفي «سنن ابن ماجه» وزيادات عبد الله في مسند أبيه، من حديث أبي بن كعب، عن النبي ﷺ، قال: «إن للوضوء شيطانًا يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء» وشكا إليه عثمان بن أبي العاصي، من وسواسه في الصلاة، فقال: «ذلك شيطان يقال له خنزب» وذكر أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن هشام، عن أبيه: أن رجلاً كان اسمه الحباب، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وقال: «الحباب شيطان».