الأسئلة والأجوبة الفقهية
٣٤ -
صفة الحج والعمرة وما يتعلق بذلك
س ٢٤٦: تكلم بوضوح عما يلي: متى يُسن لمحل بمكة وقربها ومتمتع حل من عمرته إحرام بحج؟ متى يُسن الخروج إلى منى؟ متى السير إلى عرفة؟ وما الذي تتَضمَّنه الخطبة بنمرة؟ وإذا فرغ من الخطبة فماذا يعمل؟ واذكر ما تستحضره من الدعاء في يوم عرفة؟
ج: يُسن لمحل بمكة وقربها ومتمتع حل من عمرته إحرام بحج في ثامن ذي الحجة وهو يوم التروية؛ لقول جابر في صفة حج النبي ﷺ فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومَن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج سمي الثامن بذلك؛ لأنهم كانوا يرتوون فيه الماء لما بعده إلا من لم يجد هديًا وصام فيستحب له أن يحرم في سابع ذي الحجة ليصوم الثلاثة أيام في إحرام الحج.
ويُسن لمن أحرم من مكة أو قربها أن يكون إحرامه بعد فعل ما يفعله في إحرامه من الميقات من الغسل والتنظيف والتطيب في بدنه وتجرده من المخيط في إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين وبعد طواف وصلاة ركعتين ولا يطوف بعده لوداعه؛ لعدم دخول وقته فلو طاف وسعى بعده لم يجزئه سعيه لحجه ويحرم ندبًا من مسكنه؛ لأن أصحاب النبي ﷺ أقاموا بالأبطح وأحرموا بالحج منه يوم التروية عن أمره ﷺ، ولم يأمرهم النبي ﷺ أن يذهبوا إلى البيت فيحرموا عنده أو عند الميزاب ولو كان ذلك مشروعًا لعلمهم إياه والخير كله في اتباع النبي ﷺ وأصحابه ﵃ وجاز وصح إحرامه من خارج الحرم ولا دم عليه ثم يخرج إلى منى قبل الزوال ندبًا فيصلي بها الظهر مع الإمام ثم يقيم بها إلى الفجر ويصلي مع الإمام؛ لحديث جابر وَرَكب رسول الله ﷺ إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً