الأسئلة والأجوبة الفقهية
٢٣ -
كتاب الاعتكاف
س ١٦٢: عَرِّف الاعتكاف لغةً وشرعًا؟ وما سنده وما شروط صحته؟
ج: الاعتكاف لغةً: الاحتباس واللزوم، ومنه قوله:
فبانَتْ بنَاتُ الليل حَولي عواكفًا … عكوفَ بواك حَوْلَهنَّ صَريعٌ
… وشرعًا: لزوم مسلم لا غسل عليه عاقل ولو مميزًا مسجدًا لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة، ولا يبطل اعتكاف بإغماء، وسن اعتكاف كل وقت لفعله ﵊ ومداومته عليه واعتكف أزواجه معه وبعده وهو في رمضان آكد؛ لفعله ﷺ وآكد رمضان عشره الأخير؛ لحديث أبي سعيد: «كنت أجاور هذا العشر -يعني الأوسط-، ثم بدا ي أن أجاور هذا العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليلبث في معتكفه»؛ ولما فيه من ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وشرط صحته ستة أشياء: النية، والإسلام، والعقل، والتمييز، وعدم ما يوجب الغسل؛ لقوله ﷺ: «لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» الحديث وتقدم، وكونه بمسجد؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾ ويُزاد في حق من تلزم الجماعة أن يكون المسجد مما تقام فيه الجماعة.
قال في «الشرح الكبير»: لا نعلم فيه خلافًا؛ لأنها واجبة عليه فلا يجوز تركها.