Skip to content

الأسئلة والأجوبة الفقهية س ٢٥٥: تكلم عن خطبة الإمام ثاني أيام التشريق؟ وإذا غربت الشمس ومربد التعجل فيهما، فما الحكم؟ وما حكم رمي اليوم الثالث عن المتعجل؟ وهل له أن يرجع إلى منى بعد حصول الرخصة؟ وإذا أراد الخروج من مكة، فما يعمل؟

الأسئلة والأجوبة الفقهية

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣٣٢

ولا مَبيتَ على سُقاة ورعاة؛ لحديث ابن عمر: «أن العباس استأذَن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له» متفق عليه؛ ولحديث مالك: رخص رسول الله ﷺ لرعاة الإبل في البيوتة أن يرموا يوم النحر، يجمعوا رمي يومين بعد النحر يرمونه في أحدهما، قال مالك: «ظننت أنه قال في أول يوم منها ثم يرمون يوم النفر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والمريض ومن له مال يخاف عليه ونحوه كغيره؛ فإن غربت الشمس والرعاة والسقاة بمنى لزم الرعاة المبيتُ فقط دون السقاة، لفوات وقت الرعي بالغروب بخلاف السقي، وقيل: أهل الأعذار من غير الرعاة كالمرضى، ومن له مال يخاف ضياعه ونحوه، حكمهم حكم الرعاة في ترك البيتوتة، وهذا القول قوي فيما أرى. والله أعلم.

س ٢٥٥: تكلم عن خطبة الإمام ثاني أيام التشريق؟ وإذا غربت الشمس ومُربدُ التعجل فيهما، فما الحكم؟ وما حكم رمي اليوم الثالث عن المتعجل؟ وهل له أن يرجع إلى منى بعد حصول الرخصة؟ وإذا أراد الخروج من مكة، فما يعمل؟

ج: يُستحب خطبة إمام أو نائبه في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال يعلمهم فيها حكم التعجل والتأخير، وحكم توديعهم؛ لحديث أبي داود عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوْسَطِ أيام التشريق، ونحن عند راحلته.

وعن أبي نضرة قال: حدثني مَن سمع خطبة النبي ﷺ في أوسط أيام التشريق، فقال: «يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا أحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى! أبلغتُ؟» قالوا: بَلَّغَ رسول الله ﷺ، رواه أحمد. ولحاجة الناس إلى بيان الأحكام المذكورات.