Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن جمع القرطبي

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٤٨٨

وقد قِيل: إنَّ (إِلَّا) بِمَعْنَى الوَاو، قاله الفراء، وبعض أهل النظر، وهو:

الثَّامن: والْمَعْنَى: ومَا شَاء رَبُّك مِنْ الزِّيَادَة في الْخُلُود على مُدَّة دَوَام السَّمَاوَات والأرْض في الدُّنْيا.

وقد قِيل في قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) [البقرة: ١٥٠] أي: ولا الذِين ظَلَمُوا.

وقال الشاعر:

وكلُّ أخٍ مُفَارِقُه أخُوه لَعَمْر أبِيك إلَّا الفَرْقَدَان (١)

أي: والفَرْقَدان (٢)

وقال أبو محمد مَكِيّ: وهذا قَول بَعِيد عِند البَصْرِيِّين أنْ تَكُون "إلَّا" بِمَعْنَى الوَاو وقِيل: مَعْنَاه: كَمَا شَاء رَبُّك، كَقَولِه تَعَالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) [النساء: ٢٢]، أي: كَما قَدْ سَلَف - وهو:

التَّاسِع، العَاشِر: وهو أنَّ قَوله تعالى: (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) إنّمَا ذَلك على طَرِيق الاسْتِثْنَاء الذي نَدَب الشَّرْع إلى اسْتِعْمَالِه في كُلّ كَلام، فهو عَلى حَدّ قَوله تَعالى: