Skip to content

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن

عبد الرحمن السحيم

Printed page ٤٤١

وقَال في قَوله تَعالى: (إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ): يُرِيد عِلْم الشَّهَادة الذي يَقَع بِه الثَّوَاب والعِقَاب، فأمَّا الغَيب فَقد عَلِمَه ﵎.

ثم بَيَّن أنَّ الاسْتِثْنَاء مُنقَطِع بِمَعْنَى (لكِن).

ثم قَال: وقِيل: لَمّا اتَّصَل طَرَف مِنه بِقِصّة سَبأ، قال: ومَا كَان لإبْلِيس عَلى أُولَئك الكُفَّار مِنْ سُلْطَان.

وقِيل: ومَا كَان له في قَضَائنا السَّابِق سُلْطَان عَليهم.

مُلخَّص جواب القرطبي:

١ - ليس للشَّيْطَان سُلْطَان على قُلُوب الْمُؤمِنِين، ولا مَوضِع إيمانِهم، فلا يُلْقِيهم في ذَنْب لا يُغْفَر.

٢ - احْتِمَال الْخُصُوصِية فِيمَن حَفِظَه الله، ويُحْتَمَل أن يَكُون في أكْثَر الأوْقَات والأحْوَال.

٣ - قد يَكون في تَسَلُّطِه تَفريج كُربة وإزَالة غُمَّة.

٤ - لا حُجَّة له على مَا يَدْعُوهم إليه مِنْ الْمَعَاصِي.

٥ - سُلْطَان الشَّيْطَان على الكُفَّار الذين يُطِيعُونَه.

٦ - الاسْتِثْنَاء في آيَة سَبأ بِمَعْنَى (لكنّ).

مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:

نَقَل ابن جرير أقْوَالًا في مَعْنَى "الطَّائف" في قَوله تَعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) [الأعراف: ٢٠١] مُلَخَّصُها:

١ - الطَّائف هو الغَضَب.