Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ٣) أدلة القول الثاني في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٨١

٢) أدلة القول الأول في المسألة:

وهي أربعة أدلة:

الأول: أن هذا القول هو الظاهر، لأنه لا يحتاج إلى تقدير محذوف، بخلاف القول الآخر فإنه يحتاج إلى تقدير المفعول الثاني، لأنه غير مذكور في الآية.

الثاني: السياق كما ذكر السمين الحلبي، فإن آخر الآية يؤكد أن فعل الرؤية بمعنى الإبصار فيتعدى إلى مفعول واحد، وبيان ذلك فيما ذكره الأخفش عند هذه الآية، فإنه قال: "قال تعالى: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ﴾، توكيدًا كما تقول: (قد رأيته واللهِ بعيني) و (رأيته عِيانًا) " (١).

الثالث: سبب النزول، فقد "نزلت هذه الآية في قومٍ غابوا عن مشهد بدرٍ فقالوا: (لئن أرانا الله قتالًا ليَريَن ما نصنع، ولنقاتلن)، فأراهم الله القتال عِيانا، وهم ينظرون إليه بأعينهم" (٢).

الرابع: أن الأصل في الرؤية أن تكون بصرية (٣)، وبقاء الشيء على أصله أولى.

٣) أدلة القول الثاني في المسألة:

استدل من قال بأن الرؤية في الآية هي الرؤية العلمية بأن الضمير في قوله ﴿رَأَيْتُمُوهُ﴾ يعود للموت، والموت لا يُعاين، فيتعين أن تكون الرؤية علمية (٤).

ويمكن أن يستدل لهذا القول بأنه إذا قلنا بأن الرؤية بصرية، فإن قوله تعالى ﴿وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ يكون تأكيدًا، والأولى أن يكون للتأسيس (٥).