ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
أولًا: ترجمةٌ موجزةٌ للسمين الحلبي
(١):
هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن محمد بن مسعود الشافعي الحلبي (٢)، وهو معروفٌ شُهْرَةً بالنحوي، ومعروفٌ أيضًا بالسمين.
نشأ في حلب، ونزل في القاهرة، وقرأ على بعض شيوخه في الإسكندرية، وسمع من بعضهم في الحرم النبوي وفي مدينة الخليل (٣).
تبحَّر في النحو ومَهَرَ فيه، وكان فقيهًا بارعًا في التفسير والقراءات.
قرأ النحو على أبي حيان ولازمه كثيرًا، وقرأ القراءات على التقي ابن الصائغ وأحمد بن محمد بن إبراهيم العشاب، وسمع الحديث من يونس الدبابيسي.
تولَّى عدة وظائف في القاهرة، منها الإقراء في جامع ابن طولون، والتدريس في جامع الشافعي، والقضاء، ونظارة الأوقاف.
ألَّف في علوم القرآن في التفسير والغريب وأحكام القرآن وإعرابه والقراءات، وألَّف في النحو والأدب، وفيما يأتي تفصيل أبرز مؤلفاته:
١) كتاب التفسير الكبير، في عشرين مجلدًا، ذكر ابن حجر أنه رآه بخط يده (٤)، وقد سمى المؤلف الكتاب وأحال إليه في مواضع كثيرة في الدر المصون وأشار إليه في مقدمة كتاب القول الوجيز (٥)، فيُحتمل أن هذا الكتاب في التفسير قد ألَّفه قبل الدر المصون والقول الوجيز، وهناك احتمالٌ أن يكون ألَّفه معهما في وقت واحد، لأنه ذكر فيهما أنه في طور إعداده، فيكون بدأ بالتفسير الكبير، ثم استمر عليه بإصلاحه وتكميله (٦).