Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة نص المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ١٥١

المبحث الثالث: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٥٦) إلى آية (١٦٣)

وفيه خمس مسائل:

المسألة الأولى: إعراب قول الله تعالى ﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾

قال تعالى: ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٧]

•

أصل الخلاف في المسألة:

الخلاف في ربط الجملة ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ﴾ بما قبلها، فإن اللام في قوله ﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾ شروع في ابتداء جملة جديدة، فكيف تُربط هذه الجملة بما قبلها؟

•

نص المسألة:

قال السمين الحلبي ﵀: "وقوله ﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾ فيها وجهان؛ أظهرهما أنها مبتدأ، وسوَّغ الابتداء بها الاعتمادُ على لام الابتداء، والعطف عليها، ووصفها بالجار والمجرور بعدها، والوصف المقدَّر؛ إذ التقدير: لمغفرةٌ يسيرة.

و ﴿خَيْرٌ﴾ على هذا خبرُ المبتدأ، وهي باقية على بابها من التفضيل، كما قدَّمناه عن ابن عباس (١).

والثاني: أنها خبرُ مبتدإٍ مُضمَر، وذلك بأن يُراد بالمغفرة والرحمة القتلُ أو الموت في سبيل الله، لأنهما مقترنان بالموت في سبيل الله، فيكون التقدير: فلَذلك الموتُ أو القتل في سبيل الله مغفرةٌ ورحمةُ خير.

وعلى هذا فـ ﴿خَيْرٌ﴾ صفةٌ لما قبله لا خبر، وإلى هذا نحا ابن عطية، فإنه قال: «وتحتمل الآيةُ أن يكون قوله ﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾ إشارةً إلى الموت أو القتل في سبيل الله، فسمَّى ذلك