Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة الفصل الأول منهج السمين الحلبي في الترجيح المبحث الخامس: ما تميز به السمين الحلبي في الترجيح والتضعيف ومناقشة الأقوال

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٦١

المبحث الخامس: ما تميز به السمين الحلبي في الترجيح والتضعيف ومناقشة الأقوال

للسمين الحلبي طريقةٌ حسنةٌ متميزةٌ في مناقشة الأقوال والموازنة بينها، وبيانِ وجوهِ القوة والضعف فيها، مما جعل لدراسة ترجيحاته فضلًا يميِّزها عن دراسة ترجيحات غيره من المفسرين، وهذه الطريقة تتلخص في النقاط الآتية:

١) إجلاله لأقوال السلف في التفسير، حتى إنه يترك الظاهر عنده في فهم الآية لأجل قولهم (١).

٢) حرصه على موافقة أهل العلم في ترجيحاته، مِنْ غير أن يشذ بقولٍ يخالف أقوالهم، ولذلك يحتفي بهم في ترجيحه، ويذكر مَنْ قال مِنْ أهل العلم بالقول الذي اختاره (٢).

٣) توضيحه أن بعض الفوائد المستنبطة مِنْ القول المرجوح لا تخالف ترجيح القول الراجح (٣).

٤) أنه يوضح ما قد يُشكِل في فهم القول الذي يرجِّحه (٤).

٥) أنه يرد على من استدل بالقول الراجح على معنًى باطل (٥).

٦) إنصافه مع الأقوال المرجوحة عنده، وهذا يظهر في أمور:

• أنه يحكي الاعتراض كاملًا على القول الذي يرجحه، كأنه هو المعترض، ثم يجيب عنه (٦).

• بيانه للأوجه التي قد يتقوى بها القول المرجوح، وربما استرسل في ذلك (٧).

• أنه يذكر القول الراجح، ثم يشير إلى الخلاف في جواز القول المرجوح، ويبيِّن أن الصحيح جوازه (٨).