Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٢٦٩

المبحث السادس: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٩٠) إلى آية (١٩٥)

وفيه إحدى عشرة مسألة

المسألة الأولى: أصل لفظ (الخلق) في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]

•

أصل الخلاف في المسألة:

المصدر بُني في الأصل ليدل على الحدث، لكن قد يستعمل بناء المصدر في بعض الأحيان ليدل على الأعيان والذوات، وذلك في استعمال المصدر بمعنى اسم المفعول (١)، ومن أشهر الأمثلة في ذلك وأقدمها: استعمال لفظ (الخلق) بمعنى المخلوق (٢)، ويأتي الخلاف في الآية هنا من هذا الباب؛ هل لفظ (الخلق) في الآية مصدرٌ يدل على الحدث وهو خلق الله للكائنات، أو هو اسم مفعول يدل على الذوات وهي المخلوقات.

•

نص المسألة:

قال السمين الحلبي ﵀: "و ﴿خَلْقِ﴾ يجوز أن يكون مصدرًا على حاله؛ أي: في اتحادهما وإبداعهما، ويرجِّح هذا عطفُ صريح المصدر عليه، وهو ﴿وَاخْتِلَافِ﴾.

ويجوز أن يراد به المفعول كقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ١١]؛ أي: إن في مخلوقهما" (٣).

•

ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:

يظهر أن السمين الحلبي يرجِّح أن المراد بالخلق في الآية المصدر على القول بأنه المخلوق، ويظهر هذا من وجهين: