ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
الأول: التعبير بالظاهر، حيث قال: (والظاهر أن الرؤية هنا رؤيةُ البصر).
الثاني: أنه ذكر ما يؤيد هذا القول ولم يذكر ما يؤيد القول الآخر.
الثالث: استدراكه على القول الآخر بأن فيه خلافًا، وذَكَر جوازه هنا ليبين الصحيح في هذا الخلاف، وهذا لا ينفي استدراكه على القول، لأنه في الدر المصون استدرك بقوله: "إلا أن حذف أحد المفعولين في باب (ظنَّ) ليس بالسهل، حتى إن بعضهم يخصُّه بالضرورة، كقول عنترة … " (١).
•
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
ذكر كثير من أهل العلم أن الرؤية في الآية هي الرؤية البصرية، وذلك منهم إما بذكر المشاهدة والمعاينة للموت وأسبابه من القتال ونحوه (٢)، أو بالإشارة إلى ذلك عند الإعراب (٣)، وكل ذلك يُحمل على أن الفعل في الآية يتعدى إلى مفعول واحد، لأن الرؤية التي تتعدى إلى مفعولين ليست إلا الرؤية العلمية.
وأما القول بأن الرؤية في الآية هي الرؤية العلمية فقد نفى الجاحظ أن يكون المراد في الآية رؤية العين، وصرَّح الطحاوي بأن الرؤية في الآية هي الرؤية العلمية (٤)، وذكر الماوردي القولين جميعًا (٥).