Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة المطلب الثاني: ألفاظ التضعيف عند السمين الحلبي

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ٣٧

المطلب الثاني: ألفاظ التضعيف عند السمين الحلبي:

بضِدِّ ما سبق من ألفاظ التقوية تتبيَّنُ ألفاظ التضعيف عند السمين الحلبي، فربما وصف القول الضعيف بأنه (غير ظاهر) أو (غير وجيه) ونحو ذلك، وربما وصفه بأوصافٍ أخرى تدل على التضعيف، وهذه الألفاظ لا بد معها من الاستقراء التام للمسألة وسياقها، حتى يُعرَف القول الفرد الذي لم يضعِّفه، فيكون هو القول الراجح.

والألفاظ التي يستخدمها السمين الحلبي في التضعيف هي كما يأتي:

١) وصف القول بأنه (فيه نظر):

وهو أكثر ألفاظ التضعيف فيما وقفت عليه، مِنْ ذلك قوله في الاستدراك على قول شيخه أبي حيان: "وفيه نظر، لأنه لا يليق أن يُخاطب المؤمنون بذلك إلا أن يكون تغليظًا" (١)، وكذلك استدراكه عليه حين ضعَّف قول الزمخشري، فقال: "وفيما ضعَّف به نظر" (٢)، وكذلك قوله بعد أن ذكر أحدَ الأوجه في الإعراب: "إلا أن فيه نظرًا" (٣).

٢) وصف القول بأنه (ضعيف):

ومن ذلك قوله: "و (مَنْ) موصولة، كقوله: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَّيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢]، ويَضعُف أن يكون نكرةً موصوفة" (٤). وتكرَّر مثل هذا المثال في موضع آخر (٥).

٣) وصف القول بأنه (بعيد):

قال ﵀ في تضعيف أحد الأوجه الفرعية في الإعراب: "وهذا بعيدٌ جدًّا" (٦).

٤) وصف القول بأنه (متروك):

قال ﵀ في الاستدراك على القول الظاهر في المسألة: "غير أن هذا الظاهر متروك" (٧).