ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
الأول: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (والظاهر أنه يعم جميع الرسل)، والظاهر عنده مقدَّمٌ على غيره.
الثاني: أنه أشار إلى اعتبار هذا القول عنده قبل ذكر المسألة، فذكر أنهم لما نظروا وعرفوا أحقيَّة ما جاءت به الرسل بادروا لتصديقهم، فإيمانهم جاء عقب نداء الرسل (١).
•
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
أكثر المفسرين يميلون إلى أن المنادي المذكور في الآية هو النبي ﷺ (٢)، وروي هذا عن ابن جريج وابن زيد (٣)، وعزاه بعض المفسرين إلى ابن مسعود وابن عباس ﵃ (٤).
وقد عمَّم السمين الحلبي القول في هذه المسألة، فلم يجعل المنادي هو الرسول ﷺ ومن تبعه فقط، بل جعل المنادي هو جميع الرسل وأتباعهم.
أما القول بأن المنادي هو القرآن فهو مروي عن محمد بن كعب القرظي، واختاره الطبري وحمل عليه قولَ قتادة في الآية (٥).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
القول بأن المنادي يعمُّ جميع الرسل يمكن أن يستدل له بدليلين:
الأول: أن هذا هو الظاهر السالم من التجوُّز كما أشار إليه السمين الحلبي، فيكون النداء