Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ١٩٢

المسألة الثالثة: أصلُ (لمَّا) في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾.

•

أصل الخلاف في المسألة:

(لمَّا) التي تختص بالفعل الماضي فيها خلاف بين أهل اللغة؛ هل تكون ظرفًا أو حرفًا (١)؟ وعلى هذا جرى الخلاف في (لمَّا) التي في الآية.

•

نص المسألة:

قال السمين الحلبي ﵀: "وفي (لمَّا) وجهان مشهوران:

الأول وهو قول أبي علي: أنها ظرفٌ بمعنى (حين)، وبه جزم الزمخشري هنا فقال: «و (لمَّا) نُصِب بـ ﴿قُلْتُمْ﴾. و ﴿أَصَابَتْكُم﴾ في محل الجر بإضافة (لمَّا) إليه؛ تقديره: أقلتُم حين أصابتكم. و ﴿أَنَّى هَذَا﴾ نُصِب لأنه مَقُول. والهمزة للتقرير» (٢) وتقدَّم الكلام مع الفارسي في ذلك والرد عليه.

والثاني وهو قول سيبويه والجمهور: أنها حرف وجوبٍ لوجوب؛ لا محل لما بعدها من الإعراب، وجوابها عند سيبويه هو ﴿قُلْتُمْ﴾ " (٣).

•

ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:

يرجِّح السمين الحلبي القول الثاني، وهو أن (لمَّا) حرف وجوب لوجوب، ويظهر هذا الترجيح من تضعيفه للقول الأول في المسألة، فإنه ذكر أن المسألة فيها قولان، فذكر القول الأول ثم بيَّن أنه قد ردَّ على من قال به فيما تقدَّم، وذلك في قوله (وتقدَّم الكلام مع الفارسي في ذلك والرد عليه)، فدل على ترجيحه للقول الثاني.

ولم أقف على ردِّه المتقدِّم على القول الأول في كتاب القول الوجيز (٤)، لكنه ذكر الرد على