ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة
Printed page ١٩١
يُشكل على هذا أن فيه توبيخًا لهم ﵃، لأن هذه الآية في بيان سبب المصيبة، وتنزيه الله تعالى أن يكون قدَّر عليهم هذه المصيبة من غير سببٍ منهم، وهي مثل قوله تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَّفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، كما ذكر ابن زيد ﵀ (١).
٥) النتيجة:
الراجح أن الخطاب في الآية للمؤمنين، كما دل عليه سبب النزول، وهو الظاهر من اللفظ، وعلى هذا جرى المفسرون في تفسيرهم للآية.
وفي جعل الخطاب للمؤمنين فائدة عظيمة يُتعظ بها؛ قال الشيخ ابن باز ﵀ لما ذكر هذه الآية: "إذا كان الرسول وأصحابه تصيبهم عقوبات الذنوب، ويُبتلون كما يُبتلى غيرهم، فكيف بغيرهم" (٢)؟!