Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة ١) مذاهب أهل العلم في المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ١٧٣

وقيل: معناهُ أن يأتي بإثمه، وحُذف المضاف للعلم به.

وقيل: يؤخذ من حسناته عِوَضَه وإلا عُوقب.

وعن الكلبي: أنه يُمثَّل له ذلك الذي غله، فيُلقى في قعر جهنم ويقال لمن غله: انزل فأت به، فينزل فيأتي به، ثم يتدحرج ذلك الشيء إلى قعر جهنم، فيُكلَّف الإتيان به ثانيًا، وهكذا أبدًا.

و ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ معمولٌ لـ ﴿يَأْتِ﴾، و (ما) موصولة اسمية؛ أي: الذي غلَّه، ويضعف جعلها نكرة موصوفة أو مصدرية، لأن القصد الإتيان بذلك الشيء لا نفس الغلول" (١).

•

ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:

يُرجِّح السمين الحلبي أن معنى قوله ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أنه يأتي بنفس الشيء الذي غله، وهذا يظهر من ثلاثة وجوه:

الأول: أن ذكر أن هذا هو ظاهر القرآن، والظاهر مُقدَّمٌ عنده.

الثاني: أنه استدل لهذا القول بأكثر من حديث، وذكر علَّته في قوله: (وإنما يأتي به حاملًا له ليُفتضَح به على رؤوس الأشهاد)، ولم يستدل للأقوال الأخرى، ولم يذكر علتها.

الثالث: أنه صرح في آخر الكلام أنه يأتي بالشيء الذي غله في قوله: (لأن القصد أن الإتيان بذلك الشيء لا نفس الغلول).

•

دراسة المسألة:

١) مذاهب أهل العلم في المسألة:

جرى أكثر المفسرين على أن المراد في الآية أن الغال يأتي يوم القيامة بعين الشيء الذي غله (٢)، وعلى هذا جرى شُراح الحديث فذكروا أن الأحاديث في هذا الباب (والتي ذكر السمين