Skip to content

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة نص المسألة

ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة

عبد الله بن سليمان النملة

Printed page ١٧٢

المسألة الخامسة: معنى قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦١]

•

أصل الخلاف في المسألة:

جاء رجلٌ إلى أبي هريرة فقال: أرأيت قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؛ هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها؛ أرأيت من يغل مئة بعير، مئتي بعير؛ كيف يصنع (١)؟

•

نص المسألة:

قال السمين الحلبي ﵀: " ﴿وَمَن يَغْلُلْ﴾ أي: ومَن يَخُن في شيءٍ من المَغْنَم ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾، وظاهر القرآن أنه يجيء به بعينه، ويدل له ما في الحديث: (جاء يوم القيامة يحمله على عنقه) (٢)، وروي: (ألا لا أعرفن أحدكم يوم القيامة يأتي ببعير له رغاء، وببقرة لها خوار، وبشاة لها ثغاء، فينادي: يا محمد، يا محمد؛ لا أملك لك من الله شيئا، قد بلَّغتُك) (٣)، وروى البخاري ومسلم: (لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعيرٌ له رغاء، فيقول: يا رسول الله؛ أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك) (٤)، وفي بعض الأحاديث: (وبفرسٍ له حَمْحَمَة) (٥)، وقد غلَّ غلامٌ اسمه مِدعَم يوم خيبر شَملَةً من المغنم، فقال ﵇: (والذي نفسي بيده؛ إنها لتشتعل عليه نارًا) (٦). وإنما يأتي به حاملًا له ليُفتضَح به على رؤوس الأشهاد.